لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
333
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
الأوّل : أن يكون ذلك لأجل انسداد باب العلم في الموارد الّتي يرى الجاهل نفسه ملزما بتحصيل الواقع لما فيه من مصالح ومفاسد يجب استيفاؤها أو الاحتراز عنها ؛ ولا يمكن له العمل بالاحتياط لكونه مستلزما للاختلال أو العسر أو الحرج ، فيحكم عقلا بالرجوع إلى أهل الخبرة وعلماء الفنّ لكونه أقرب الطرق . الثاني : أن يكون ذلك لأجل مصلحة تسهيل الأمر . الثالث : أن يكون ذلك لأجل الغاء احتمال الخلاف والغلط في موارد السير ووجه ذلك الإلغاء هو ندرة المخالفة وقلّتها بحيث لا يعتني بها العقلاء ، بل يعملون به غافلين عن احتمال المخالفة ، فهو عندهم علم عرفي يوجب الطمأنينة . وهذا الوجه هو الأساس لأكثر السير الدارجة عندهم من العمل بالأمارات وأصل الصّحة وقاعدة اليد « 1 » . مستند القاعدة : إنّ دليل السيرة العقلائيّة يعتمد على ركنين : أحدهما : قيام السيرة المعاصرة للمعصومين من العقلاء على شيء . والآخر : سكوت المعصوم الّذي يدلّ على الإمضاء . والسرّ في احتياجنا إلى المعاصرة هو أنّ سكوت المعصوم لا يدلّ على الإمضاء إلّا إذا كان المعصوم مواجها للسلوك الاجتماعي - المقصود إثبات شرعيّته - ومتواجدا بين العقلاء حتّى يكون سكوته وعدم ردعه كاشفا عن امضائه
--> ( 1 ) - تهذيب الأصول 3 : 172 .